الشيخ محمد النهاوندي

97

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

فقلت : يا رسول اللّه ، سمّهم لي . فقال : ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن عليه السّلام - ثمّ ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين عليه السّلام - ثمّ ابن لي « 1 » يقال له عليّ ، وسيولد في حياتك فأقرأه منّي السّلام ، ثمّ تكملة اثني عشر من ولده » « 2 » . فقلت له : بأبي أنت وامّي ، سمّهم لي . فسمّاهم رجلا رجلا . فقال : « فيهم واللّه - يا أخا بني هلال - مهديّ امّه محمّد ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واللّه إنّي لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم » « 3 » . وفيه ، بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي [ أنّ ] عنده جميع القرآن كلّه ، ظاهره وباطنه غير الأوصياء » « 4 » . وبإسناده ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ « 5 » قال : « هم الأئمّة عليهم السّلام » « 6 » . وفي ( العلل ) بإسناده ، عنه عليه السّلام أنّه قال لأبي حنيفة : « أنت فقيه أهل العراق ؟ » قال : نعم . قال : « فبم تفتيهم ؟ » قال : بكتاب اللّه وسنّة نبيّه . قال : « يا أبا حنيفة ، تعرف كتاب اللّه حقّ معرفته ، وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ » . فقال : نعم . فقال : « يا أبا حنيفة ، لقد ادّعيت علما ، ويلك ما جعل اللّه ذلك إلّا عند أهل الكتاب الّذين أنزله عليهم ، ويلك ولا هو إلّا عند الخاصّ من ذرّيّة نبيّنا ، وما أراك تعرف « 7 » من كتابه حرفا ، فإن كنت كما تقول ، ولست كما تقول ، فأخبرني عن قول اللّه تعالى : سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ « 8 » أين ذلك من الأرض ؟ » قال : أحسبه ما بين مكّة والمدينة . فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه ، فقال : « تعلمون أنّ النّاس يقطع عليهم ما بين المدينة ومكّة فتؤخذ أموالهم ، ولا يأمنون على أنفسهم ، ويقتلون ؟ » قالوا : نعم . فسكت أبو حنيفة . فقال : « يا أبا حنيفة ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً « 9 » أين ذلك من الأرض ؟ » قال : الكعبة . قال : « أفتعلم أنّ الحجّاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في

--> ( 1 ) . في العياشي : له . ( 2 ) . في العياشي : من ولد محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 91 / 52 . ( 4 ) . الكافي 1 : 178 / 2 . ( 5 ) . العنكبوت : 29 / 49 . ( 6 ) . الكافي 1 : 167 / 2 . ( 7 ) . في المصدر : ما ورثك اللّه . ( 8 ) . سبأ : 34 / 18 . ( 9 ) . آل عمران : 3 / 97 .